دعوى صحة ونفاذ عقد البيع وشروطها

ما هي دعوى صحة ونفاذ عقد البيع

دعوى صحة التعاقد تعد وسيلة لإجبار البائع على تنفيذ التزامه بنقل الملكية تنفيذاً عينياً ، يحصل بموجبها المشتري على حكم يقوم مقام تسجيل العقد في نقل الملكية.
تنطبق هذه الدعوى على كافة العقود بما فيها البيع العقاري ، يرفعها المشتري في مواجهة البائع أو ورثته فإذا امتنع الأخير عن القيام بالأعمال الضرورية لتسجيل العقار المبيع ، وذلك بغرض إجباره على القيام بهذه الأعمال وليس ثمة ما يمنع أن يرفعها البائع على المشتري أيضاً.
تعد دعوى صحة ونفاذ عقد البيع دعوى شخصية يستند فيها إلى حقه الشخصي المتولد عن عقد البيع غير المسجل، فهو لا يطالب بتثبيت ملكيته فهو ليس مالكاً بالعقد المسجل كما تتميز بأنها دعوى عقارية الهدف منها الحصول على حق عيني على عقار لذا تختص بها المحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو محكمة مواطن المدعى عليه.

كيف يتم الحصول على حكم بصحة ونفاذ البيع ؟

بدايةً يجب أن تكون دعوى صحة ونفاذ عقد البيع مقبولة ولا تكون الدعوى مقبولة إلا إذا توافر فيها ثلاث شروط :
الشرط الأول : أن يكون التسجيل الناقل للملكية ممكناً.
لا يمكن إجبار المدين على تنفيذ الالتزام عيناً إلا إذا كان ممكناً ، فلا يحكم للمشتري بصحة ونفاذ البيع إلا إذا كان انتقال الملكية اليه وتسجيل الحكم الذي يصدر في الدعوى ممكنين ، وبالتالي لا يجوز الحكم بصحة التعاقد إذا كان البائع غير مالك للعقار لأن الملكية لا تنتقل إلى المشتري إلا أن كان البائع مالكاً.
– ولا يجوز للمحكمة في حالة توالي البيوع أن تحكم بصحة تعاقد المشتري الأول إذا سبق المشتري الثاني في التسجيل.
الشرط الثاني : الوفاء بكامل الثمن.
البيع عقد ملزم للجانبين لا يجوز فيه للمشتري إجبار البائع على تنفيذ التزامه بنقل الملكية برفع دعوى صحة ونفاذ البيع مالم يكن المشتري نفسه قد أوفى بالتزاماته وأهمها دفع الثمن ، وإلا جاز للبائع أن يدفع بعدم قيام المشتري بتنفيذ التزاماته ، كما أنه إذا صدر حكم نهائي في دعوى صحة التعاقد دون الفصل في أمر الباقي من الثمن ، فإن ذلك لا يمنع البائع من المطالبة به ، أو طلب فسخ العقد بدعوى جديدة لاختلاف دعوى صحة التعاقد عن دعوى الفسخ سبباً وموضوعاً.
الشرط الثالث: وجوب تسجيل صحيفة الدعوى.
إن الحكم بصحة ونفاذ العقد يقوم مقام تسجيل العقد من حيث انتقال ملكية العقار إلى المشتري إذا قام المشتري بتسجيل الحكم بالصحة والنفاذ.
ولما كان نظر الدعوى والحكم فيها يستغرق عادةً وقتاً يمكن فيه للبائع التصرف مرة أخرى في العقار بالبيع أو الرهن أو غير ذلك،  في مواجهة المشتري وحماية للمشتري من هذه التصرفات ، أوجب المشرع بالمادة 11 من قانون التسجيل العقاري شهر دعوى صحة التعاقد بتسجيل صحيفتها بعد إعلانها وقيدها بجدول المحكمة ، وبذلك يصبح المشتري في مأمن من تصرفات البائع ، وعند حصول المشتري على حكم بصحة ونفاذ عقد البيع يأُشر بمنطوق الحكم النهائي على هامش تسجيل الصحيفة ، وعندها يكون الحكم حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الصحيفة وليس تاريخ الحكم.
– وعلى ذلك فإن حماية المشتري عملياً لا تنشأ إلا من الوقت الذي يقوم فيه بتسجيل صحيفة الدعوى على النحو السابق .
وعليه فإن كل من بيده عقد بيع وخاصة عقود البيع العقارية إذا وفى بالتزاماته وتعنت الطرف الآخر في تسجيل البيع ، فإن لكل طرف الحق في إلزام الطرف الآخر بتسجيل البيع واستصدار حكم من المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع من خلال دعوى صحة التعاقد وفقاً للقواعد السابق شرحها.

اترك تعليقاً